ميرزا حسين النوري الطبرسي
97
النجم الثاقب
الحكاية التاسعة : قال العالم الفاضل الألمعي علي بن عيسى الأربلي صاحب كشف الغمة : وحكى لي السيد باقر بن عطوة العلوي الحسني ان أباه عطوة كان به أدرة ( 1 ) وكان زيدي المذهب ، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الاماميّة ، ويقول : لا أصدّقكم ولا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم يعني المهدي ، فيبرأني من هذا المرض ، وتكرر هذا القول منه فبينا نحن مجتمعون عند وقت العشاء الآخرة إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا ، فأتيناه سراعاً فقال : الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي ، فخرجنا فلم نَرَ أحداً ، فعندنا إليه وسألناه فقال : انّه دخل إليّ شخص ، وقال : يا عطوة ، فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك مما بك ، ثم مدّ يده فعصر قروتي ومشى ( 2 ) ومددت يدي فلم أرَ لها أثراً ، قال لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به قروة واشتهرت هذه القصة ، وسألت عنها غير ابنه فأخبر عنها فأقرّ بها ، والأخبار عنه عليه السلام في هذا الباب كثيرة ، وانّه ( 3 ) رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلّصهم ، وأوصلهم إلى حيث أرادوا ولولا التطويل لذكرت منها جملة ( 4 ) .
--> 1 - قال المؤلف رحمه الله : " كان به مرض عجز الأطباء عن علاجه " . 2 - قال المؤلف رحمه الله : " فوضع يده على موضع المي فمسحه فمن ذلك الوقت لم أرَ اثراً وبقي مدّة طويلة حيّاً " . فإمّا أنْ يكون المؤلف رحمه الله قد اختصر العبارة ، وإمّا في نسخته مغايرة لما في المطبوع والله العالم . 3 - قال المؤلف رحمه الله : " قال صاحب الكتاب بعد نقل هذه الحكاية وحكاية إسماعيل الهرقلي التي قبلها : " . 4 - كشف الغمة ( الأربلي ) : ج 2 ، ص 497 .